الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
364
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الخير ، واستنتاج المعارف ، وحصول العلم ، مع جمع القلب على اللَّه » « 1 » . الباحث سليمان سليم علم الدين يقول : « الأحزاب عند الصوفية : هي مجموعة من الأدعية التي يفرضها الشيخ لأتباعه للذكر والاستغفار لأول مقام وهو التوبة . والقصد من ترديد الحزب ، دوام حضور المريد مع اللَّه عزّ وجلّ . وتتضمن الأحزاب العديد من الابتهالات والدعاءات ، صيغت بعبارات واضحة سهلة الفهم والحفظ ، معبرة عن صفاء القلوب والإيمان والتعلق بما جاء بالكتاب والسيرة الشريفة » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في شرعية الأحزاب والأوراد يقول الشيخ محمد زكي إبراهيم في شرعية الأحزاب والأوراد : « الأول : أن النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم سمع بإذنه من يدعو بغير المأثور عنه ، ثم لم ينكر عليه لا تصريحا ولا تلويحا لا بالعبارة ولا بالإشارة ، فالإنكار اليوم على ذلك بدعة مستقبحة . الثاني : أن النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أقر هذا الاجتهاد في الدعاء وحبذه بثنائه وكافأ عليه ، وبذلك ندب أو أباح على الأقل الاجتهاد في الدعاء بنحو الأحزاب والأوراد ، وجعله سنة إقرارية أخذ بها الصحابة والتابعون وخاصة السلف رضي اللَّه عنهم . الثالث : إنه بناء على ذلك يجوز لمن يستطيع ولمن لا يستطيع التعبد بالمأثور ، أن يتعبد بغير المأثور من أوراد وأحزاب ومدائح وموالد وغيرها ، من مؤلفات الصالحين منظومة ومنثورة ، وهو موقن مطمئن بإذن اللَّه من الصواب والثواب . ثم أنه لا بأس على العالم بالمأثور أن يضيف إليه ما شاء من غيره جمعاً بين الأفضل والفاضل » « 3 »
--> ( 1 ) الشيخ عبد الرحمن بن محمد الفاسي - شرح حزب البر - ص 22 . ( 2 ) سليمان سليم علم الدين - التصوف الإسلامي - ص 137 - 183 . ( 3 ) الشيخ عبد الرحمن بن محمد الفاسي - شرح حزب البر - ص 23 .